تشويه صورة الإسلام السني ورموزه في لبنان


14 Oct
14Oct

في عام 2005، بعد اغتيال الرئيس الحريري، بدأت الخطة الإيرانية الخبيثة ، بالاتفاق مع النظام السوري ، لتحويل الإرهاب إلى سني باتهام "التنظيمات الجهادية السنية" في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. منذ عقود ، رأينا أن النظام السوري وحزب الله قد جعلوا إسرائيل البعبع المناسب لارتكاب جرائمهم ، لكن التنظيمات الجهادية أصبحت اليوم البعبع المناسب لكليهما. أثبتت التحقيقات والحقائق عكس ذلك. وكشفت التحقيقات أن حزب الله حاول تضليل اللبنانيين بالدرجة الأولى بأن منفذي الاغتيال هم من الطائفة السنية ، للمضي قدماً بمخطط ما يسمى بـ "التطرف السني" وجعله بعبعاً يرهب الطوائف الأخرى ، خاصة المسيحيين في المقام الأول. كما جعل حزب الله إسرائيل بعبعًا للتوغل والتوسع في لبنان بحجة «المقاومة» مستغلاً القضية الفلسطينية. اختلق حزب الله مقطع فيديو لشاب متدين يعلن فيه تبني عملية اغتيال الرئيس الحريري ، تحت اسم تنظيم وهمي يسمى "النصرة والجهاد في الشام" ، لتضليل التحقيقات واللبنانيين معا بأن الجناة من الطائفة السنية وينتمون إلى التنظيمات الجهادية. ونفت القاعدة أي ضلوع لها في عملية الاغتيال، وأكدت ذلك محكمة العدل الدولية الخاصة بلبنان، بعدم وجود تنظيم يسمى "الجهاد والنصرة في بلاد الشام" مؤكدة هوية منفذي الاغتيال المنتمين إلى حزب الله.

معركة نهر البارد عام 2007

نشأت حركة فتح الإسلام في شباط 2006 بقيادة يوسف شاكر العبسي الذي أطلق سراحه بعفو خاص في سوريا. احتل التنظيم مكاتب «فتح الانتفاضة» في مخيم البداوي في تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 ، ثم انسحبوا إلى مخيم نهر البارد شمال لبنان واتخذوه مركزا. وبغض النظر عن أهداف الحركة ، فإن أعضاء هذه الحركة هم من الطائفة السنية ، لكن السؤال هو: هل نصبت سوريا بالفعل مصيدة لهؤلاء الشباب السنّة في منظمة تسمى "فتح الإسلام" بقيادة مشبوهة؟ وبالفعل، ظهر هذا التنظيم فجأة وفي ظروف غامضة ، وجاء من سوريا إلى لبنان بهدف مواجهة قرار مجلس الأمن 1559 الذي يدعو إلى نزع سلاح جميع الميليشيات. لكن يبقى السؤال الأهم: هل تأسست هذه الحركة لتخبرنا أن التنظيمات الجهادية تنفذ الاغتيالات في لبنان؟ على أي حال ، فإن قرار إنهاء المجموعة تحت القصف والعنف المفرط وتدمير مخيم نهر البارد كان خطوة مخزية للغاية ، والعنف مرفوض بشكل قاطع تحت أي ظرف أو ذريعة. لذلك أعتقد أن بعض أعضاء هذا التنظيم هم من الطائفة السنية ، ولا ينتمون إلى أجهزة المخابرات ، حيث أن بيئة المعسكرات السكنية المضطهدة جعلت من السهل جدًا استغلالهم من قبل أي جهة بطرق مختلفة.

معركة صيدا 2013

معركة صيدا 2013 هي معركة نشبت في 23 يونيو 2013 بين الجيش اللبناني ومسلحين سنة، وكان من أهم أسباب المعركة تواجد عناصر مسلحة من حزب الله في صيدا، حيث اعتبر حزب الله أن إمام وخطيب مسجد بلال بن رباح، الشيخ احمد الاسير، يشكل استفزازاً حقيقياً لوجوده في صيدا، وأعد حزب الله لأحمد الاسير مصيدة محكومة لإغراقه في معركة مع الجيش اللبناني، وتشويه صورة رمز ديني للطائفة السنية، بالتعاون مع التيار الوطني في التهويل الإعلامي لتخوييف المسيحيين في الدرجة الاولى. فمن أطلق الرصاصة الأولى؟ "تقرير قناة الجزيرة اضغط" برجاء متابعة تقرير الجزيرة حول من أطلق الرصاصة الأولى وكيف شارك حزب الله في معركة عبرا.

اشتباكات طرابلس

دارت معارك عدة بين الجيش اللبناني وبين رموز دينية وجماعات مسلحة من الطائفة السنية ، مثل أي جماعة لبنانية مسلحة تشبثت بآفة السلاح لحماية نفسها من سلاح حزب الله وهيمنته. دارت معارك بين الجيش اللبناني وهؤلاء المسلحين لأهداف مجهولة ، ثم بدأت الاعتقالات بتهم الإرهاب ، فيما كان حزب الله لا يزال يحتفظ بمرتكبي اغتيال رئيس الوزراء الشهيد رفيق الحريري ، ولا يزال حزب الله مشاركًا في الحرب السورية بحجة الدفاع عن "شيعة لبنان" دون ردع من الطبقة الحاكمة.

اعتقالات واتهامات بـ "الإرهاب" و "التواصل مع إسرائيل"

امتلأ سجن رومية بالسجناء المسلمين من الطائفة السنية بتهم تتعلق بـ "الإرهاب" بشكل مكثف ، بتهم مختلفة آخرها تهمة التواصل مع إسرائيل ، فيما يمارس عناصر حزب الله أنشطتهم العسكرية في لبنان وسوريا. بتغطية من الطبقة السياسية والقوى الشرعية التي لا تستطيع أداء واجباتها دون نظام سياسي حقيقي للحد من هذه الأنشطة.

تحريض إعلامي ممنهَج من قبل حزب الله واحزاب اخرى

نحن نرى أن هناك محاولة حقيقية وجادة لتصوير المجتمع السني برموزه السياسية والدينية على أنه تهديد وشيك للطوائف الأخرى في لبنان. وأشار الشهيد محمد شطح إلى هذا الموضوع في إحدى المقابلات التي أجرتها قناة "MTV" قائلاً: يقود حزب الله واحزاب اخرى في وسائل الإعلام حملة ضد الطائفة السنية في لبنان وقطر والسعودية ورموزها الدينية، لتصويرها على أنها كتلة خطرة تهدد الطوائف اللبنانية الأخرى.

الطائفة السنية مواطنون من الدرجة العاشرة 

جاء في مقدمة برنامج "الجزيرة" الاتجاه المعاكس، بعد معركة عبرا ، يسأل أسئلة صحيحة بل وحقيقية يسألها كل سني في لبنان، وهي كالتالي:

الم يتحول السنة في لبنان الى مواطنون من الدرجة العاشرة؟ 

الم يصبحو فريسة "التغول الشيعي" المدعوم ايرانياً؟ 

لماذا حلال على حزب الله أن يرسل مرتزقته الى قتل الشعب السوري رغماً عن أنف مايسمى بالدولة اللبنانية، بينما حرام على سنة لبنان أن يتعاطفو فقط مع الشعب السوري المقتول؟

لماذا لم نشهد محاكمة مرتزق واحد من جماعة حسن نصر الله الذين يصولون ويجولون في سوريا اغتصاباً وقتلاً وإجراماً؟ بينما تجتمع اجهزة الامن اللبنانية على ملاحقة النشطاء السنة؟

لماذا يتفاخر الجيش اللبناني واجهزة الامن اللبنانية بالقبض على الشيخ احمد الاسير وتلفيق مئات التهم الباطلة اليه، لمجرد أنه شيخ سني لا حول ولا قوة للطائفة التي ينتمي اليها في لبنان؟ 

الم يمثل الشيخ احمد الاسير الإنكسار السني في لبنان وعموم المنطقة امام التغول الشيعي ممثلاً بالفاشية الشيعية؟

الا تخجل الدولة اللبنانية في أن تكون مجرد آداة رخيصة في أيدي المشروع الشيعي الايراني في لبنان؟

ألم يصبح حزب الله حاكماً بأمره، بينما تحول الجيش واجهزة الامن والقضاء اللبناني الى مجرد تابع ذليل لذيل عصابات حسن نصر الله؟

انتهى. شاهد الرابط هنا.

نرى حقيقة هذه التساؤلات وواقعها في مأساة الطائفة السنية في لبنان ، حيث تتعرض للاضطهاد من قبل السلطة والقضاء الذي يسيطر عليه حزب الله في لبنان.

منذ عام 2005 ، وبالتحديد بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، انطلقت حملة شائنة ضد الطائفة السنية، وهي خطيرة للغاية في تصويرها وشخصياتها السياسية والدينية في صيدا وطرابلس على أنها خطر داهم سيفترس الطوائف اللبنانية. وشهدنا خلال السنوات الماضية أن الإعلام اخترع مصطلحاً محدداً للطائفة السنية وهو مصطلح "الإرهاب"، فكل ما يسمى "خلية إرهابية" أو "إرهاب" هو سني! ومؤخرا، ألقي القبض على الناشطة السنية كيندا الخطيب بتهمة التواصل مع إسرائيل، وحاول حزب الله الاستمرار في تلفيق هذه الاتهامات ضد الطائفة السنية، بعد أن حاول إلصاقها بالمسيحيين وكل معارضي سياسته. لذلك نرى أمام أعيننا شيطنة المجتمع السني وتصويره على أنه كتلة خطر على لبنان، الأمر الذي قد يتطلب إنهاء هذا النهج السيئ والخطر على مستقبل لبنان. جزء من طائفتنا في السجون، والجزء الآخر غادر لبنان إلى الأبد، فنرى أن الطائفة السنية تعيش واقعًا مريرًا ، لذلك نحن متمسكون بمبدأ الدولة المتحررة من الهيمنة الخارجية، ولا يزال المجتمع السني يرفض مبدأ التسلح خارج إطار الدولة، والطائفة السنية لا تزال تحت سقف القانون، لكن لا يمكن الاستمرار في نهج إنفاذ القانون على الطائفة السنية فقط ، باستثناء الآخرين ، كما يجب أن يخضع الجميع للقانون دون التسلط بالسلاح. نحن بالتأكيد غير راضين عن شيطنة مجتمعنا السني، لذلك رفضنا مبدأ التسلح خارج الدولة، ولا يزال المجتمع السني يرفض هذا المبدأ، لكن استمرار سيطرة حزب الله على القرار السيادي والشؤون الأمنية، وتمسكه بأسلحته المختلفة خارج إطار الشرعية، يدعو إلى سباق تسلح ، ويجعل الطائفة السنية تتجه نحو هذه الآفة حفاظا على وجودها في لبنان، كسائر الطوائف، فلا بد من إنهاء الهيمنة الإيرانية التي تقوض الشرعية وتدعو إلى الخروج عن مبدأ الدولة. إننا نؤمن بلبنان الموحد، المستقل، السيادي، الخالي من العنف الطائفي والهيمنة الإيرانية التي تقوض استقراره وأمنه، وإن لبنان وطن يستوعب الجميع، ونرفض شيطنتنا إطلاقا. وفي النهاية اتخذ السياسيون قرار الضرب بقبضة من حديد على "المسلحين السنة"، وبيد من الحرير على حزب الله. 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.